العلامة المجلسي

310

بحار الأنوار

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معاشر اليهود هؤلاء رؤساؤكم كافرون ، ولأموالكم محتجنون ، ولحقوقكم باخسون ، ولكم في قسمة من بعد ما اقتطعوه ظالمون ( 1 ) يخفضون ويرفعون . فقالت رؤساء اليهود : حدث عن مواضع الحجة : حجة نبوتك ووصية علي أخيك ، هذا دعواك الأباطيل وإغراؤك قومنا بنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ولكن الله ( 2 ) عز وجل قد أذن لنبيه أن يدعو بالأموال التي خنتموها هؤلاء الضعفاء ومن يليهم فيحضرها ههنا بين يديه ، وكذلك يدعو حسباناتكم فيحضرها لديه ويدعو من واطأتموه على اقتطاع أموال الضعفاء فتنطق باقتطاعهم جوارحهم ، وكذلك تنطق باقتطاعكم جوارحكم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملائكة ربي ( 3 ) احضروني أصناف الأموال التي اقتطعها هؤلاء الظالمون لعوامهم ، فإذا الدراهم في الأكياس والدنانير وإذا الثياب والحيوانات وأصناف الأموال منحدرة عليهم من حالق حتى استقرت بين أيديهم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ايتوني بحسبانات هؤلاء الظالمين الذين غالطوا بها هؤلاء الضعفاء ( 4 ) فإذا الادراج تنزل عليهم ، فلما استقرت على الأرض قال : خذوها ، فأخذوها وقرؤوا فيها : نصيب كل قوم كذا وكذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملائكة ربي اكتبوا تحت اسم كل واحد من هؤلاء ما سرقوه منه وبينوه ، فظهرت كتابة بينه : لا بل نصيب كل قوم ( واحد خ ل ) كذا وكذا ، فإذا أنهم قد خانوهم عشرة أضعاف ( أمثال خ ل ) ما دفعوا إليهم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ملائكة ربي ميزوا بين هذه الأموال الحاضرة كل ما فضل عما بينه هؤلاء الظالمون لنؤدي إلى مستحقه ، فاضطربت تلك الأموال وجعلت ينفصل بعض من بعض حتى تميزت أجزاء كما ظهرت في الكتاب المكتوب وبين أنهم سرقوه واقتطعوه ، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى من حضر من عوامهم نصيبه وبعث إلى من غاب منهم فأعطاه وأعطى ورثة من قد مات ، وفضح الله اليهود الرؤساء وغلب الشقاء على بعضهم وبعض العوام ، ووفق الله بعضهم .

--> ( 1 ) في نسخة : ولكم في قسمة ما اقتطعوه ظالمون . ( 2 ) في المصدر : لا ولكن الله . ( 3 ) في نسخة : يا ملائكة الله . ( 4 ) في نسخة وفى المصدر : هؤلاء الفقراء .